منتديات المسيلة 28 ترحب بك زائرنا الكريم ...

أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد...
يشرفنا أن تقوم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا أو الإنظمام إلى أسرة المنتدى و ذلك عبر التسجيل إن لم تكن كذلك...
شكرا
( إدارة المنتدى )



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتعريف نفسك إما بتسجيل الدخول إلى المنتدى إذا كنت عضوا فيه أو التسجيل إن لم تكن كذلك ، وترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى...التسجيل سهل جدا وسريع وفي خطوة واحدة وتذكر دائما أن باب الإشراف مفتوح لكل من يريدوشكرا ...
وليكن في علم الجميع أننا في أمس الحاجة إلى إقتراحاتكم,إنتقاداتكم و مساهماتكم بالإضافة إلى مساعدتنا في إشهار المنتدى و جلب أعضاء جدد إليه لتطويره فنرجو منكم التفاعل معنا ومساعدتنا على الوصول إلى الهدف المنشود
إدارة المنتدى

شاطر | 
 

 الأمازيغيون أمام مصيرهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير




مُساهمةموضوع: الأمازيغيون أمام مصيرهم   الثلاثاء سبتمبر 22, 2009 7:40 pm

يعود كتاب "الأمازيغيون أمام مصيرهم" إلى الماضي البعيد والقريب للحديث عن المسألة الأمازيغية بالمغرب، ويجعل صفحات التاريخ بساطا ومهادا لتناول الأبعاد السياسية والثقافية الآنية والمستقبلية لقضية فريق من الأمازيغ المغاربة الذين جعلوا حقوقهم شغلا شاغلا طيلة أكثر من أربعين عاما توجت بإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب.
ووزع لحسن بروسكي كتابه على 12 فصلا، اتخذ لبعض منها عناوين مثيرة مثل عنوان الفصل الأول "الصقر والبومة".
ويخصص تلك الفصول لعرض تاريخي عن أمازيغ المغرب منذ ما قبل اعتناق المغاربة الإسلام إلى عهد الملك الراحل الحسن الثاني، والعهد الحالي، مرورا بـ"الآباء المؤسسين" والعلاقات المتغيرة بين الأمازيغ والملكيات المتعاقبة على المغرب، ثم عهد الاستعمار الفرنسي والحصول على الاستقلال.
والكاتب لحسن بروكسي حاصل على دكتوراه الدولة في القانون العام والعلوم السياسية، اشتغل بوزارة الداخلية، وشارك في الانتخابات ممثلا لجهة والماس الأمازيغية، وهو الآن صحافي يكتب في المنابر الناطقة بالفرنسية.

تهميش الأمازيغ
يعتبر الكاتب أن حصول المغرب على استقلاله منعطف حاسم في تاريخه، وإعادة تشكيل لقواه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية انتهت بتهميش للأمازيغ وإبعادهم عن مراكز القرار والنفوذ.
ويتهم حزب الاستقلال بإزاحة 59 أمازيغيا كانوا رؤوس الحزب، في لحظة توزيع الغنائم السياسية بعد الاستقلال.
ويمضي قائلا "إن البورجوازية "الوطنية" شيطنت الأمازيغ متهمة إياهم بالمتعاونين (مع الاستعمار) وصارت تستخدم معهم ما استخدمته الحماية الاستعمارية بشكل أدهى وأمر".
أكثر من هذا يتهم الكاتب هذه البورجوازية بأن طمعها في وراثة الاستعمار جعلها تتسرع في المفاوضات دون أن تلقي بالا للمناطق المغربية المتبقية في يده كالحدود مع الجزائر والصحراء التي لا تزال فصول أزمتها لم تصل النهاية.
"
الكاتب يتهم حزب الاستقلال بإزاحة 59 أمازيغيا كانوا رؤوس الحزب في لحظة توزيع الغنائم السياسية بعد الاستقلال, ويرى أن البرجوازية "الوطنية" شيطنت الأمازيغ متهمة إياهم بالتعاون مع الاستعمار
"ويضيف "لقد أرادت البورجوازية أن تكون بيدها مقاليد الأمور لقطع الطريق على رجال الأطلس المتوسط وأهل الريف وأهل سوس، الذين شاركوا بقوة في حرب تحرير المغرب وقت منفى الملك".
وهذا التهميش هو الذي أدى إلى تحول الثقافة الأمازيغية إلى أيديولوجيا وعودة للوعي وهوية يجب بعثها والاعتصام بها، و"وجد اليساريون الأمازيغيون لسنوات 1970 و1980 لأنفسهم قضية جديدة ومعنى وجوديا في أمازيغيتهم، فأهل سوس المتشبثون بمعارضة المخزن ربطوا أمازيغيتهم بأحوالهم الاقتصادية، وأهل الريف اختاروا التعبير نفسه.
حتى شهدت بداية القرن تناسلا كبيرا يشبه تناسل الفطر، للجمعيات الأمازيغية في السوس العميق يسيرها جامعيون".

من العاطفية إلى العلمية
يصنف المؤلف المراحل التي مرت بها الحركة الأمازيغية منذ الاستقلال إلى اليوم، فيجعلها ثلاث مراحل: عاطفية وواعية وعلمية.
وللكاتب تعبيرات جميلة دقيقة في وصف تطور المطالب الأمازيغية، إذ يقول مثلا "في التاريخ، لا شيء يخترع، كل شيء يتحول وفقا لمراحل تقتضي تفكيرا ونضجا، ومثل ما يقع في الطبيعة، لا يجنى الحصاد إلا في نهاية الموسم، وكل حركة تندرج ضمن دينامية تارخية.
والحركة الأمازيغية كانت في انطلاقتها الأولى انفعالية عاطفية". العاطفية والافعالية بدأت مع الزعيم أحرضان الذي لا يزال على قيد الحياة والذي لفت انتباهه زحف العربية على الحياة السياسية والتعليمية، فناهض ذلك.
يقول المؤلف "كان التعريب انتصارا للتوجه العربي والعلماء، إذ رسم هؤلاء العلماء خريطة عربية للمغرب، وتوقف التاريخ لديهم عند مجيء المولى إدريس.
وقدم الأمازيغيون على أنهم سكان المغرب الأولون ليس إلا. ومحيت شخصيتهم وحضارتهم من كراسات التاريخ المدرسية، ووضعت معركتهم الطويلة من أجل التحرير بين قوسين، وغض الطرف عن عاداتهم".
وأعقبت المرحلة العاطفية الانفعالية، مرحلة الوعي عندما أدرك قادة الرأي الأمازيغيون أن التاريخ يصنع من دونهم، فقرروا التحرك وتأكيد الذات والوجود، حتى اعترفت بهم الجهات الرسمية.
"صار خطاب الأمازيغيين أكثر علمية وغير وجهته، بعد أن أدرك أنه يحتاج إلى تفكير طويل على صعيد الأيديولوجيا والفلسفة، وانتهت المناقشات الثقافية حول اللغة والتقاليد والهوية إلى تحليل معمق "للخصوصية" الأمازيغية فتح الباب على مصراعيه أمام النخبة المغربية المثقفة لتتعرف على النخبة الأمازيغية. غير أن هذه القفزة التاريخية لم تكن بلا شد وجذب مع السلطة طيلة تلك الفترة منذ الاستقلال إلى الخطاب الملكي في أجدير يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001".

العسكر والسياسة
يخصص المؤلف فصلا كاملا للحديث عن وضع الأمازيغ في عهد الملك الراحل الحسن الثاني الذي تميز بتقلبات وأحداث ملتهبة كادت أن تعصف بعرشه، وكان بعض الأمازيغيين شركاء فيها.
وعلى رأس هذه الأحداث الملتهبة الانقلابات العسكرية المتتالية التي أخفقت جميعها، وتورط فيها كبار الضباط من أصل أمازيغي ونفذ فيهم حكم الإعدام.
"
الانقلابات المنظمة من قبل ضباط أمازيغ تركت في نفس الملك الحسن الثاني جرحا غائرا، وكانت لها انعكاسات سلبية على المسألة الأمازيغية والنشطاء الأمازيغ الذين لم تكن تربطهم بالمغامرين العسكريين أي رابطة
"وقال الكاتب عن هذا الأمر "إن الانقلابات المنظمة من قبل ضباط أمازيغ تركت في نفس الملك الحسن الثاني جرحا غائرا"، وكانت لها انعكاسات سلبية على المسألة الأمازيغية والنشطاء الأمازيغ الذين لم تكن تربطهم بالمغامرين العسكريين أي رابطة.
وإلى جانب المغامرات الفاشلة للعسكريين الأمازيغ، تأثرت المسألة الأمازيغية بلعبة التوازنات السياسية التي يتقنها النظام المغربي.
ويرصد الكاتب لجوء الملك الراحل الحسن الثاني إلى ردع حزب الاستقلال ومطامحه السياسية الضخمة بتشجيع الأمازيغيين في العمل الحزبي السياسي وتقديمهم كأحجار على رقعة الشطرنج حتى إذا ما أحس بتجاوزهم للمناطق المحرمة أرجع الأمور إلى نصابها.
وللخروج من الصراع السياسي، ارتأت الحركة الأمازيغية أن تشق طريقها بعمل ثقافي متراكم، ويعتبر الأكاديمي أحمد شفيق الوجه البارز لترعرع الحركة الأمازيغية خارج السجال السياسي الحزبي، ودشن المرحلة العلمية للعمل الأمازيغي بموسوعته "33 قرنا من تاريخ الأمازيغ".
يشهد المؤلف بأن شفيق رمز الحركة الأمازيغية الثقافية "لم يذهب أبدا في حرب ضد الإسلام أو ضد الميراث الثقافي العربي الإسلامي، وظل ينادي بالانسجام بين الثقافتين العربية والأمازيغية".
وإذا كان المحجوبي أحرضان وجها سياسيا محاربا للأمازيغ المغاربة، فإن أحمد شفيق هو الوجه العلمي الأكاديمي المسالم الذي فرض نفسه على الحسن الثاني فنال بذلك ثقته حتى عينه مديرا للثانوية الملكية، ثم ترأس بعد ذلك المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في انطلاقته الأولى.
وأكد الكاتب أن أحمد شفيق حذر الحسن الثاني من سياسة التعريب المتوحشة، غير أن الملك لم يستمع لتحذيره إلا بعد أن أدرك أن التعريب يسير في منعطف مناهض للتحديث، ولم يلبث أن قال الملك معلقا على مسار التعريب "إن الأمي اليوم هو الذي لا يعرف من اللغات إلا واحدة".

أمازيغية علمانية
يتوقف الكاتب في الفصل ما قبل الأخير عند الظاهرة الإسلامية بالمغرب وعلاقتها بالأمازيغية، وقبل أن يتوغل في التحليل يرجع بنا القهقرى ليعرض علينا بعض الصفحات التاريخية للدول المتعاقبة وتعاملها مع الأمازيغ.
فيذكر الكاتب أن الموحدين كان السيف عندهم أصدق أنباء من الكتب لإكراه الناس على اعتناق مذهبهم، في حين أن السعديين والعلويين تكيفوا مع العادات والتقاليد الأمازيغية.
ويمضي إلى القول "إن التشدد سم، وإن المثقفين الأمازيغيين يرون أن النظام المغربي ليس شبيها بنظام الملالي في إيران".
ويعترف بأن الحركة الثقافية الأمازيغية علمانية مناهضة لإدخال الدين في المجال السياسي مؤيدة لإبقائه في المجال الروحي الفردي.
"
النشطاء الأمازيغيون لا يسعون إلى التهويل من الإسلاميين، بل إلى تعميق النقاش حول الإسلام ومكانته في عصر الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات الإثنية
"ويرى أن الإسلاميين المغاربة، خاصة حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان، يوجد ضمن صفوفهم كثير من الأمازيغ، فالأمين العام للعدالة والتنمية أمازيغي وشيخ العدل والإحسان أمازيغي كذلك.
ولمواجهة صعود هؤلاء الإسلاميين، يخبرنا المؤلف بأن الحركة الأمازيغية فضلت التحذير منهم بإبراز تجربة الموحدين والمرابطين وانحرافاتهم ووقوفهم في وجه نهضة الأندلس.
لكنه يشير إلى أن النشطاء الأمازيغيين لا يسعون إلى التهويل من الإسلاميين، بل إلى تعميق النقاش حول الإسلام ومكانته في عصر الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات الإثنية.

مصير الأمازيغ
يعقد الكاتب في نهاية مؤلفه فصلا عن "مصير الأمازيغيين" حيث يذهب إلى القول "مصير الأمازيغيين ونخبهم تحدده حاليا حركة الأفكار، إذ بالإكثار من الندوات والنوادي والمناقضات المتناقضة، فإن الحركة الأمازيغية تهيء الشروط المناسبة للثورة الثقافية تبتعد عن الإكراه العقدي.
ويرى أن المعركة اليوم قائمة بين النخبة الأمازيغية والحركات الإسلامية، ويزعم أن "الأمازيغية" قضت على زحف "الإسلامية" وأرغمتها على النكوص نحو مناطق النفوذ التقليدية، وأن المناطق الأمازيغية لفظتها جملة وتفصيلا لتعارضها مع العادات والتقاليد. لكنه ينتهي إلى أن المغرب يعيش تحولات كبرى تقتضي من الحركات الحية فيه التحلي بالتسامح والتضامن والتعارف، و"كل سبيل آخر غير هذا مناقض لعبقريتنا الجماعية".

قضايا ساخنة
رغم أن الكاتب يقدم صفحات طويلة من تاريخ المغرب القديم والحديث مركزا على مكانة الأمازيغ فيه، فإنه لا يمكن التسليم بأنه كتاب تاريخي.
فكثير من المسائل التاريخية التي أوردها تحتاج إلى تمحيص وتدقيق لتسلم من النظرة الإثنية التي طبعت الكتاب من أوله إلى آخره.
فالكاتب يعتبر، مثلا، القائد الأمازيغي كسيلة الذي اغتال القائد الفاتح عقبة بن نافع الفهري، بطلا أمازيغيا كبيرا.
كما أنه يعتبر التعريب كارثة حلت بالأمازيغية، في الوقت الذي يمجد فيه الفرنسية وهو يكتب بها كتابه هذا. كما أن حديثه عن الحركات الإسلامية لا يسلم لأنها لا تناهض الأمازيغية وليس صحيحا أن النشطاء الأمازيغ حاصروا الظاهرة الدينية بالمناطق الجبلية الأمازيغية، وقد يكون العكس هو الأصوب.
ومن أخطاء الكتاب، استدعاء التجارب التاريخية في الحكم بالمغرب إلى الحاضر والحكم من خلالها على الحركات الإسلامية، في حين أن كثيرا من التجارب التاريخية الأمازيغية المتطرفة غض الكاتب طرفه عنها، بل حتى النماذج التي قدمها لنا شارك فيها أمازيغيون مغاربة وكانوا قادتها وفي صدارتها.
"
الكتاب يحتاج إلى تمحيص وتدقيق ليسلم من النظرة الإثنية التي طبعته من أوله إلى آخره, فالكاتب يستدعي التجارب التاريخية والحكم من خلالها على الحركات الإسلامية، في حين أن كثيرا من التجارب التاريخية الأمازيغية المتطرفة غض الطرف عنها
"أما التهميش الذي تعرضت له المناطق الأمازيغية بعد الاستقلال فليس خاصا بها، لأن التهميش شمل المناطق الأمازيغية والمناطق العربية والجبلية والصحراوية والشرقية والشمالية، فلماذا الأمازيغ من دون الآخرين يتباكى على تهميشهم؟
ولو سلمنا بأن أحمد شفيق الرئيس الأول للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لم يذهب في حرب ضد الإسلام والعربية، وهذا محل نظر، فإن كثيرا من النشطاء الأمازيغيين لم يكن لهم من عدو إلا الدين الإسلامي واللغة العربية، فهما في نظرهم دخيلان وغازيان ومستعمران، والفرنسيون أولى منهم بحسن الجوار والمعاملة، وهذا يظهر جليا في تفضيل كثير من هؤلاء النشطاء التواصل بالفرنسية وكتابة الأمازيغية بالفرنسية بدل العربية.
فأين دعاوى التسامح والتعارف والتضامن التي أنهى بها الكاتب كتابه أمام هذه المواقف المتعصبة والنظرات الضيقة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأمازيغيون أمام مصيرهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات بلد المليون و نصف المليون شهيد :: تاريخ الجزائر-
انتقل الى: